مع حلول عيد الفطر لهذا العام، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تدعي أن السعودية دفعت مبلغ 1.6 مليار ريال كفارة عن خطأ في رؤية هلال شوال. تعود هذه الشائعة إلى سنوات مضت، حيث أُثيرت ادعاءات مشابهة تفيد بأن المملكة أخطأت في تحديد بداية العيد. لكن ما حقيقة هذه المزاعم؟
التحقيق في أصل الشائعة يرجع أصل هذه الادعاءات إلى عام 2011، عندما زعمت تقارير غير مؤكدة أن السعودية أخطأت في رؤية هلال شوال، ورصدت كوكب زحل بدلاً منه. إلا أن مفتي المملكة، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، نفى هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدًا أن دخول شهر شوال كان صحيحًا شرعًا. كما أكد الدكتور حسن باصرة من جامعة الملك عبدالعزيز استحالة الخلط بين الهلال والكواكب من الناحية العلمية.
تجدد الشائعة في 2019 عادت هذه القصة إلى الواجهة عام 2019 مع تصريحات منسوبة زعمت أن السعودية دفعت كفارة بقيمة مليار ريال. غير أن التحقق من المصادر الرسمية أظهر غياب أي بيان أو دليل يدعم هذه الادعاءات.
لماذا تتكرر هذه الشائعات؟ تعود الشائعات كل عام مع مواسم رؤية الهلال بسبب الجدل المستمر حول الحسابات الفلكية والمعايير الدينية. الهدف من نشر هذه الأخبار غالبًا هو إثارة الجدل والتشكيك في مصداقية مؤسسات رصد الأهلة.
التحقق النهائي بالاعتماد على المصادر الرسمية والتاريخية، تبين أن مزاعم دفع السعودية كفارة عن خطأ رؤية الهلال غير صحيحة. بدأت هذه الشائعة عام 2011 وتجددت عدة مرات دون دليل موثوق.