أطلق المرصد اليمني للألغام (YMO) تحذيراً شديد اللهجة من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة الآلاف في محافظتي حضرموت والمهرة، نتيجة وصول كميات كبيرة من المقذوفات والذخائر الحربية إلى منازل المواطنين والأحياء السكنية بعد تعرض مخازن المعسكرات للنهب والعبث.
وقال المرصد إنه رصد قيام مواطنين بتخزين مقذوفات وذخائر حربية داخل منازلهم بطرق بدائية تفتقر لأدنى معايير السلامة. محذرًا من أن هذه المواد قابلة للانفجار في أي لحظة، مما قد يؤدي إلى “إبادة أسر بأكملها” وتدمير مربعات سكنية تحت تأثير القوة التدميرية للمتفجرات.
وأكد المدير التنفيذي للمرصد، الصحفي فارس الحميري، أن وجود هذه المواد الحربية في بيئة مدنية يشكل تهديداً مباشراً، موضحاً أن طبيعة هذه المتفجرات لا تحتمل الخطأ في التعامل، وأن أي إساءة استخدام أو ظروف تخزين سيئة ستؤدي حتماً إلى نتائج مأساوية.
وناشد البيان بإخراج كافة المقذوفات من المنازل وتسليمها فوراً للجهات الأمنية والعسكرية المختصة حفاظاً على أرواح الأطفال والنساء.
ودعا الأجهزة الأمنية في حضرموت والمهرة لوقف العبث بالمواقع العسكرية فوراً ومنع وصول المزيد من السلاح لأيدي المدنيين.
وحمّل المرصد الجهات التي تركت المخازن عرضة للنهب (في إشارة لمليشيا الانتقالي) المسؤولية الكاملة عن أي خسائر بشرية أو مادية قد تحدث.
ويأتي هذا التحذير بعد ساعات من انسحاب مليشيا المجلس الانتقالي من معسكرات رئيسية في المكلا والغيضة، حيث أفادت تقارير ميدانية بتعرض بعض تلك المواقع لعمليات نهب قبل إحكام قوات “درع الوطن” والأمن المحلي السيطرة عليها

