الرئيسيةشؤون محليةتحذير اقتصادي: الهدوء الحالي في العملات قد يخفي أزمة وشيكة
شؤون محلية

تحذير اقتصادي: الهدوء الحالي في العملات قد يخفي أزمة وشيكة

تحذير اقتصادي: الهدوء الحالي في العملات قد يخفي أزمة وشيكة

في ظل حالة من الهدوء النسبي تسيطر على سوق الصرف اليمني، أطلق الخبير الاقتصادي بسام أحمد البرق تحذيرًا صارخًا من أن هذا الاستقرار ليس سوى “هدنة مؤقتة” تسبق انهيارًا اقتصاديًا وشيكًا، ما لم يتم التدخل العاجل والشامل.

💸 فجوة تجارية غير مسبوقة

بحسب منشور للبرق على صفحته الرسمية، بلغ العجز التجاري لليمن في عام 2024 نحو 12.3 مليار دولار، في حين لم تتجاوز الصادرات الوطنية 50 مليون دولار فقط. هذا التفاوت الهائل بين الصادرات والواردات يضع الاقتصاد في مأزق حاد، خاصة مع غياب مصادر تمويل بديلة.

🌍 حوالات المغتربين… شريان الحياة المهدد

تشكل تحويلات المغتربين ما يقارب 4.3 مليار دولار سنويًا، إلا أن 80% منها تتجه إلى مناطق سيطرة الحوثيين، بينما تحصل الحكومة الشرعية على نحو 80 مليون دولار شهريًا فقط. ومع إضافة المساعدات الخارجية، يصل إجمالي الموارد الشهرية للحكومة إلى 160 مليون دولار، وهو مبلغ لا يغطي حتى نصف الاحتياجات الأساسية.

📉 عجز شهري بـ 440 مليون دولار

البرق أوضح أن فاتورة الاستيراد الشهرية لمناطق الحكومة الشرعية تبلغ 340 مليون دولار، يُضاف إليها 100 مليون دولار نتيجة التبادل التجاري مع مناطق الحوثيين، ليصل العجز الشهري إلى 440 مليون دولار. الموارد المتاحة لا تغطي سوى 36% من هذا الرقم، ما يهدد بانهيار احتياطي العملة الصعبة.

🛑 تقشف غير كافٍ

حتى مع تطبيق إجراءات تقشفية صارمة، مثل خفض الاستيراد بنسبة 20%، فإن الموارد لن تتجاوز 240 مليون دولار شهريًا، ما يترك فجوة تمويلية ثابتة تقارب 200 مليون دولار. سدّ هذه الفجوة يتطلب:

  • دعم نقدي مباشر من دول الخليج.
  • مساعدات دولية عبر المنظمات الأممية.
  • إعادة تشغيل مصفاة عدن بكامل طاقتها.

⚠️ استقرار زائف في سعر الصرف

الاستقرار الحالي في سعر الريال اليمني لا يعكس تحسنًا حقيقيًا، بل هو نتيجة لتجميد شبه كامل لعمليات الاستيراد، حيث لم يُسمح باستيراد سلع تتجاوز قيمتها 40 مليون دولار خلال أسبوع. هذا التقييد قد يؤدي قريبًا إلى نقص حاد في السلع الأساسية وارتفاع جنوني في الأسعار.

🔧 الإصلاحات المطلوبة للدعم الخارجي

يشترط المجتمع الدولي ودول الخليج تنفيذ إصلاحات اقتصادية قبل تقديم أي دعم، أبرزها:

  • وقف الجبايات غير القانونية.
  • توريد الإيرادات إلى البنك المركزي بعدن.
  • إعداد موازنة شفافة.
  • ترشيد الإنفاق العام.

لكن الواقع يعكس أزمة ثقة متبادلة بين الأطراف الداخلية والخارجية، ما يعرقل وصول الدعم.

🧨 البرق يحذر: “إما إصلاحات… أو انهيار شامل”

في ختام تحليله، شدد البرق على أن اليمن أمام مفترق طرق حاسم: إما البدء الفوري بإصلاحات حقيقية مدعومة بدعم خارجي، أو مواجهة انهيار اقتصادي أسرع وأشد من الأزمات السابقة.