في خطوة تعكس تطور أدوات التواصل، أطلق تطبيق واتساب ميزة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستخدمين في كتابة الرسائل بطريقة أكثر دقة وملاءمة للسياق. هذه الأداة الذكية تقدم اقتراحات متنوعة تتماشى مع نبرة المحادثة، سواء كانت رسمية، مرحة، أو داعمة، مما يمنح المستخدم حرية التعديل والاختيار حسب الموقف.
كيف تعمل الميزة؟
ببساطة، يمكن الوصول إلى المساعد الجديد من خلال النقر على أيقونة القلم التي تظهر داخل المحادثات الفردية أو الجماعية. حاليًا، تتوفر هذه الخاصية باللغة الإنجليزية فقط، وللمستخدمين داخل الولايات المتحدة، مع خطط مستقبلية لتوسيع نطاقها لتشمل لغات ومناطق أخرى خلال العام الجاري.
الخصوصية أولًا
مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تبرز تساؤلات حول حماية البيانات الشخصية. واتساب، المعروف بتشفيره الكامل للرسائل، طوّر هذه الميزة باستخدام تقنية معالجة محلية متقدمة تضمن عدم إرسال محتوى الرسائل إلى السحابة. ووفقًا لشركة ميتا، فإن هذه التقنية تمنع حتى مطوري النظام من الوصول إلى محتوى الرسائل أو الاقتراحات، مما يعزز التزام التطبيق بوعده الأساسي في الحفاظ على خصوصية المستخدمين.
هذا النهج يشبه ما يُعرف بـ “الحوسبة السحابية الخاصة” التي تعتمدها شركات مثل آبل، حيث تبقى البيانات محمية داخل الجهاز، دون أن تُخزن أو تُحلل خارجيًا.
هل الميزة ضرورية؟
رغم أن أدوات الكتابة الذكية أصبحت مألوفة في تطبيقات الإنتاجية، فإن إدراجها في تطبيق محادثات فورية مثل واتساب يفتح بابًا جديدًا لاستخدامات أكثر مرونة. البعض قد يرى أنها مفيدة في صياغة رسائل دقيقة أو التعبير عن مشاعر يصعب ترجمتها بالكلمات، بينما قد يتساءل آخرون عن مدى الحاجة لها في المحادثات اليومية السريعة.
ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا من تفاصيل الحياة الرقمية اليومية، بطريقة تحترم الخصوصية وتُسهّل التواصل.