أشعل الموسيقار المصري الشهير حسن الشافعي موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، إثر أدائه مقطعًا من فن “الزامل” اليمني خلال إحدى حفلاته بالساحل الشمالي في مصر. وبين من اعتبرها خطوة فنية جريئة ومن رأى فيها تجاوزًا سياسيًا، انقسمت الآراء وتدفقت التعليقات، ما دفع الشافعي إلى إصدار بيان رسمي يوضح فيه موقفه.
🔥 الزامل: تراث أم رمز سياسي؟
الزامل، وهو نوع من الشعر الغنائي الشعبي اليمني، لطالما ارتبط بالمناسبات الاجتماعية والدينية، لكنه في السنوات الأخيرة اكتسب دلالات سياسية، خاصة بعد استخدامه من قبل جماعات مسلحة في اليمن. ظهور الشافعي وهو يعزف هذا النمط الموسيقي أثار تساؤلات حول مدى وعي الفنان بالسياق المعاصر لهذا الفن.
بعض النشطاء اعتبروا أن استخدام الزامل في حفل فني قد يُفهم على أنه تضامن غير مباشر مع جماعات متهمة بالعنف، مؤكدين أن “الفن لا ينفصل عن السياق، وأن الفنان مسؤول عن رمزية ما يقدمه”.
🎭 دفاعات فنية: التراث لا يُختزل في السياسة
في المقابل، دافع مثقفون وفنانون يمنيون عن الشافعي، معتبرين أن الزامل جزء أصيل من الهوية اليمنية، ولا يجوز حصره في إطار سياسي ضيق. ورأوا أن إعادة تقديم هذا الفن للجمهور العربي والعالمي يُعد مساهمة في حفظ التراث اليمني من الاندثار، خاصة في ظل ما تعانيه البلاد من صراعات وتهميش ثقافي.
🗣️ رد الشافعي: “كنت أبحث عن الجمال، لا الجدل”
في أول تعليق له، عبّر حسن الشافعي عن استغرابه من حجم الجدل، مؤكدًا أنه لم يكن على دراية بالدلالات السياسية التي بات الزامل يحملها. وقال:
“هدفي كان فنيًا بحتًا، أردت دمج الفلكلور العربي بالموسيقى الحديثة، ولم أقصد الترويج لأي خطاب سياسي أو عنيف.”
وأعلن عن حذف المقطع من منصاته الرسمية، احترامًا لحساسية الموضوع، مشددًا على أن الفن يجب أن يكون في خدمة السلام والجمال.
🛠️ خطوات تصحيحية: إعادة صياغة العمل برسالة إنسانية
أوضح الشافعي أنه يعمل على إعادة صياغة الأغنية بشكل يُحافظ على الطابع التراثي، ويُعزز الرسائل الإنسانية، بالتعاون مع خبراء في اللهجات والثقافات المحلية. وأضاف:
“أعد جمهوري بأن أكون أكثر وعيًا في اختياراتي الفنية القادمة، فالفن مسؤولية وليس مجرد تعبير حر.”
🤔 هل يُغلق الملف؟
رغم الاعتذار الرسمي وحذف المقطع، لا يزال الجدل قائمًا، بين من يرى أن الشافعي تعامل مع الموقف بنضج واحترام، ومن يعتقد أن “النية الحسنة لا تكفي” في زمن تُستخدم فيه الرموز الثقافية لبناء سرديات سياسية.