كشفت دراسة دولية نُشرت في دورية Scientific Reports ونقلها موقع New Atlas أن تناول أول كوب من القهوة صباحًا يمكن أن يُحدث تأثيرًا إيجابيًا ملحوظًا على الحالة النفسية، خاصة خلال الساعات الأولى من الاستيقاظ.
تفاصيل الدراسة
أجرى الباحثون تحليلًا شاملًا شمل 236 شابًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، حيث طُلب منهم تسجيل حالتهم المزاجية وكميات الكافيين التي يستهلكونها يوميًا، وذلك على مدار فترة تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
إلى جانب ذلك، تم جمع بيانات إضافية حول:
- متوسط استهلاك القهوة اليومي
- مدى اعتمادهم على الكافيين
- جودة النوم باستخدام مؤشر بيتسبرغ
- أعراض القلق والاكتئاب باستخدام أدوات قياس معتمدة مثل PHQ-9 وGAD-7
التأثير الصباحي للكافيين
أظهرت النتائج أن المشاركين شعروا بتحسن واضح في مزاجهم بعد تناول القهوة، لكن هذا التأثير بلغ ذروته خلال 150 دقيقة من الاستيقاظ. بعد ذلك، بدأ التحسن يتراجع تدريجيًا، مع بقاء بعض التأثير الإيجابي في فترات لاحقة من اليوم.
كيف يؤثر الكافيين على الدماغ؟
يفسر العلماء هذا التحسن بأن الكافيين يعمل على حجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهي المستقبلات المسؤولة عن الشعور بالنعاس. هذا الحجب يؤدي إلى زيادة نشاط الدوبامين، المعروف باسم “هرمون السعادة”، مما يعزز الشعور باليقظة والارتياح النفسي.
ملاحظات مهمة
رغم التأثير الإيجابي، لم تُظهر الدراسة أن الكافيين يخفف من الحالات المزاجية السلبية المستمرة مثل القلق المزمن، بل كان تأثيره أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من التعب أو انخفاض الطاقة في الصباح.
كما أشار الباحثون إلى أن تأثير القهوة كان متشابهًا بين المشاركين، بغض النظر عن اختلاف مستويات استهلاكهم للكافيين أو وجود أعراض اكتئاب أو اضطرابات نوم.
خلاصة
فنجان القهوة الأول في اليوم ليس مجرد عادة صباحية، بل يحمل تأثيرًا نفسيًا ملموسًا، خاصة خلال الساعات الأولى من الاستيقاظ. ومع أن الكافيين لا يُعد علاجًا للحالات النفسية المزمنة، إلا أنه يمكن أن يكون محفزًا فعّالًا لتحسين المزاج بشكل مؤقت.