في خطوة نوعية تعكس حجم التحول التنموي الجاري في اليمن، أعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عن إنجاز 91 كيلومتراً من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر الحيوي، ليضع ملايين اليمنيين أمام واقع جديد تتغير فيه تفاصيل حياتهم اليومية بشكل ملموس.
طريق يختصر الزمن ويضاعف الفرص
المرحلة الثانية من المشروع، الممتدة بطول 40 كيلومتراً بين منطقتي الضويبي وغويربان، اكتملت لتلتحق بالمرحلة الأولى التي افتُتحت في مايو 2025 بطول 50 كيلومتراً من الضويبي إلى العبر في محافظة حضرموت. هذا الطريق الاستراتيجي يربط بين ثلاث محافظات رئيسية: مأرب، حضرموت، وشبوة، ويمتد ليصل إلى المملكة العربية السعودية باعتباره المنفذ البري الأهم بين البلدين.
النتيجة المباشرة واضحة: رحلة كانت تستغرق ساعات طويلة تحولت إلى دقائق معدودة، ما يعني انخفاض تكاليف النقل، تسهيل حركة الأفراد والبضائع، وتعزيز النشاط التجاري والاستثماري.
منفذ الوديعة… واجهة جديدة للتجارة والسفر
بالتوازي مع هذا الإنجاز، تقترب أعمال إعادة تأهيل منفذ الوديعة من الاكتمال، حيث شملت إنشاء مبانٍ حديثة، تطوير المنشآت القائمة، تحسين الطرق والساحات العامة، وتزويد المنفذ بأنظمة مراقبة متقدمة. هذه الخطوات تهدف إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين وتنشيط الحركة الاقتصادية عبر هذا المعبر الحدودي الحيوي.
منظومة متكاملة للتنمية
المشروعان ليسا سوى جزء من منظومة أوسع تضم 31 مشروعاً ومبادرة لدعم قطاع النقل في اليمن، تشمل تطوير المطارات، زيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ، وتأهيل المنافذ الحدودية. ويأتي ذلك ضمن أكثر من 265 مشروعاً ومبادرة ينفذها البرنامج السعودي في ثمانية قطاعات رئيسية عبر 16 محافظة يمنية، في إطار رؤية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
أثر استراتيجي على المستقبل
شبكة النقل الحديثة التي تتشكل اليوم في اليمن ليست مجرد طرق جديدة، بل هي بنية تحتية تعيد صياغة الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وتفتح آفاقاً واسعة للنمو والاستثمار. إنها نقلة نوعية تضع اليمن على مسار جديد نحو التنمية والازدهار، مدعومة بشراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية.

