عاد اسم الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس إلى دائرة الاهتمام مجدداً، بالتزامن مع تداول منشورات تتحدث عن احتمالات حدوث نشاط زلزالي خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي أثار تساؤلات بين المتابعين حول مدى دقة هذه التحذيرات، وما إذا كانت تستند إلى معطيات علمية موثوقة أم أنها مجرد توقعات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
لماذا تتجدد التساؤلات حول توقعات هوغربيتس؟
اشتهر هوغربيتس بطرحه نظريات تربط بين اصطفاف الأجرام السماوية وحركة الكواكب من جهة، والنشاط الزلزالي على الأرض من جهة أخرى. وقد ساهمت تصريحاته المتكررة في إثارة نقاش واسع بين مؤيدين يرون أنها تستحق المتابعة، ومتخصصين يشددون على ضرورة التمييز بين الفرضيات المطروحة والنتائج العلمية المثبتة.
ومع انتشار أي حديث عن زلازل محتملة، تتزايد عمليات البحث عن حقيقة التصريحات المنسوبة إليه، خصوصاً عندما تُنشر عناوين مثيرة دون إرفاق مصدر أصلي أو تحديد واضح للفترة الزمنية والمناطق التي يُزعم أنها معنية بالتوقعات.
هل يمكن التنبؤ بموعد الزلازل مسبقاً؟
تؤكد المعرفة العلمية المتاحة أن تحديد موعد وقوع زلزال بعينه ومكانه وقوته بدقة مسبقة لا يزال أمراً غير ممكن علمياً. ويمكن للباحثين تقييم المخاطر الزلزالية في مناطق مختلفة، ومراقبة الهزات والنشاط التكتوني، لكن ذلك يختلف عن الجزم بوقوع زلزال في يوم محدد.
كما أن الربط بين مواقع الكواكب وحدوث الزلازل لا يُعد وسيلة مثبتة علمياً للتنبؤ بها، ولذلك ينبغي التعامل بحذر مع المنشورات التي تقدم مثل هذه الروابط باعتبارها حقائق مؤكدة.
ما الذي ينبغي على المتابعين فعله؟
ينصح المختصون بالرجوع إلى بيانات مراكز رصد الزلازل والجهات الرسمية المختصة، وعدم الانسياق وراء المنشورات التي تستخدم عبارات تحذيرية مثيرة من دون أدلة واضحة. ومن المهم أيضاً التحقق من تاريخ التصريح الأصلي وسياقه، لأن بعض المنشورات القديمة قد يعاد تداولها وكأنها تحذيرات جديدة.
وفي ظل استمرار الجدل حول توقعات فرانك هوغربيتس، يبقى السؤال الأهم متعلقاً بمدى استناد المعلومات المتداولة إلى أدلة علمية يمكن التحقق منها، لا بمدى انتشارها على مواقع التواصل.
الخلاصة: يثير اسم فرانك هوغربيتس اهتماماً متجدداً كلما انتشرت توقعات زلزالية جديدة، لكن تداول التحذيرات لا يعني بالضرورة أنها مؤكدة. وحتى الآن، لا توجد وسيلة علمية موثوقة تتيح تحديد موعد الزلازل ومكانها وقوتها بدقة مسبقة، ما يجعل الاعتماد على المصادر الرسمية أمراً ضرورياً لتجنب القلق والمعلومات المضللة.

