اوضحت السلطات أن التسرب المرتبط بالناقلة «Gem No. 2» قد توقف، وأنه لم يتم رصد تسربات جديدة، بالتزامن مع استمرار أعمال التنظيف والمراقبة في المناطق التي تأثرت بالحادث.
عاد ملف التلوث البحري إلى الواجهة في منطقة الخليج، بعد إعلان السلطات الإماراتية السيطرة على تسرب نفطي من ناقلة بحرية، في تطور أثار اهتماماً واسعاً بسبب امتداد البقعة النفطية إلى مناطق ساحلية شمالي البلاد.
أين وصلت البقعة النفطية؟
بحسب المعلومات الرسمية، تركزت البقعة النفطية قبالة سواحل أم القيوين، مع امتداد أجزاء منها باتجاه مناطق ساحلية في رأس الخيمة وعجمان والشارقة.
وأشارت الجهات المعنية إلى تراجع كثافة التلوث البحري بصورة ملحوظة، بينما تواصل الفرق المختصة تنفيذ عمليات المسح الميداني وجمع الملوثات ومتابعة حالة المياه والسواحل.
إغلاق بعض الشواطئ احترازياً
ضمن الإجراءات الوقائية، جرى إغلاق عدد من الشواطئ والمناطق الساحلية مؤقتاً، بهدف تقليل احتمالات تعرض الزوار لأي آثار محتملة للتلوث.
وأكدت الجهات المعنية أن الإغلاق الاحترازي لا يعني بالضرورة اكتشاف تلوث في جميع المواقع المشمولة بالقرار، بل يأتي ضمن إجراءات التعامل مع الحادث ومراقبة المناطق القريبة.
هل تأثرت الأسماك ومياه الشرب؟
طمأنت السلطات الإماراتية الجمهور بشأن سلامة الأسماك والمنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق، مؤكدة أن التدابير الاحترازية لحماية إمدادات مياه الشرب لن تؤثر على عمليات توزيع المياه.
وتحظى هذه المسألة بأهمية خاصة في الإمارات، نظراً لاعتماد البلاد بدرجة كبيرة على تحلية مياه البحر لتوفير مياه الشرب، إلى جانب وجود منشآت وموانئ ومرافق اقتصادية مهمة على امتداد الساحل.
ما سبب التسرب النفطي؟
حتى الآن، لم تعلن السلطات بصورة رسمية السبب النهائي وراء التسرب. وكانت مصادر في قطاع الشحن قد ذكرت لوكالة رويترز أن الناقلة تعرضت لمقذوف في التاسع من أكتوبر، ما أدى إلى اندلاع حريق جرى إخماده لاحقاً.
وتعمل الفرق الفنية على إصلاح الأجزاء المتضررة من السفينة وفحص سلامة هيكلها، تمهيداً لتحديد الطريقة الأكثر أماناً للتعامل معها.
ماذا بعد احتواء التسرب؟
رغم توقف التسرب، فإن انتهاء الخطر لا يتوقف عند إغلاق مصدر النفط فقط؛ إذ تتطلب حماية البيئة البحرية متابعة مستمرة للمياه والشواطئ، والتأكد من إزالة آثار التلوث وعدم وصولها إلى مناطق جديدة.
وتبقى نتائج أعمال المراقبة والتنظيف خلال الفترة المقبلة عاملاً مهماً في تحديد حجم التأثير البيئي الفعلي للحادث.
المصدر: رويترز، نقلاً عن بيانات السلطات الإماراتية ومعلومات المصادر البحرية.

