لم تعد زيارة المصالح الحكومية والوقوف لساعات أمام مكاتب الموظفين هي الطريقة الوحيدة لإنجاز المعاملات الرسمية، فقد أصبحت الخدمات الحكومية الرقمية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في السعودية ومصر، مع توسع الاعتماد على التطبيقات والمنصات الإلكترونية التي تتيح للمواطنين والمقيمين تنفيذ العديد من الإجراءات باستخدام الهاتف المحمول.
هذا التحول لا يوفر الوقت والجهد فقط، بل يساعد أيضاً على تقليل الازدحام، وتسهيل الوصول إلى الخدمات، ومتابعة الطلبات دون الحاجة إلى التنقل المتكرر بين الجهات الحكومية.
أولاً: الخدمات الحكومية الرقمية في السعودية
تقدم المملكة العربية السعودية مجموعة واسعة من الخدمات الإلكترونية عبر منصات رسمية، أبرزها:
1. منصة أبشر
تُعد منصة أبشر من أبرز المنصات الحكومية في المملكة، إذ توفر خدمات مرتبطة بقطاعات وزارة الداخلية، مثل الجوازات والمرور والأحوال المدنية، للمواطنين والمقيمين والزوار، بحسب شروط كل خدمة.
ومن أبرز المعاملات التي يمكن إنجازها إلكترونياً بعض خدمات تجديد الوثائق، والاستعلام عن المخالفات، ومتابعة الإجراءات المرورية وخدمات الجوازات.
2. منصة ناجز
توفر وزارة العدل السعودية عبر منصة ناجز خدمات قانونية وعدلية إلكترونية، ومن بينها إصدار الوكالات الإلكترونية وتقديم الطلبات ومتابعة المعاملات العدلية.
ومن الخدمات التي لا تتطلب زيارة كتابة العدل في الحالات المؤهلة إصدار الوكالة الإلكترونية، بعد استكمال البيانات والتحقق من الهوية.
3. المنصة الوطنية للخدمات الحكومية
تساعد المنصة الوطنية على الوصول إلى الخدمات والمعلومات الحكومية من مكان واحد، وتسهّل على المستخدم البحث عن الخدمة المناسبة والانتقال إلى الجهة المسؤولة عنها.
ثانياً: كيف يستفيد المصريون من الخدمات الحكومية عبر الهاتف؟
في مصر، تتوسع منظومة التحول الرقمي من خلال منصة مصر الرقمية، التي تستهدف تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الحكومية دون الاعتماد الكامل على المعاملات الورقية.
وتشمل الخدمات الرقمية المتاحة، بحسب الخدمة وشروطها، مجالات متعددة، منها:
- خدمات التموين وإدارة بعض بيانات البطاقات التموينية.
- خدمات التوثيق والشهر العقاري.
- استخراج بعض المستندات والخدمات المتعلقة بالأحوال المدنية.
- خدمات المرور والاستعلام عن بعض المخالفات.
- خدمات التراخيص والمعاملات الحكومية المتاحة إلكترونياً.
كما تشهد المنظومة تطوراً في وسائل التحقق من الهوية، بما يسمح بإنجاز عدد أكبر من المعاملات عن بُعد.
ثالثاً: تطور جديد في مصر.. نحو 245 خدمة رقمية
وفي مؤشر على توسع التحول الرقمي المصري، أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في سبتمبر 2026 أن منصة مصر الرقمية أصبحت تضم نحو 245 خدمة رقمية، مع استهداف تجاوز 400 خدمة بحلول عام 2030.
كما أشار الإعلان إلى إطلاق منصة الهوية الرقمية، التي تتيح إتمام معاملات تتطلب التحقق من هوية المواطن، بما في ذلك بعض إجراءات التوكيلات والتوثيق إلكترونياً دون زيارة المصالح الحكومية.
وهذا التطور يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تقليل الاعتماد على الأوراق وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الرسمية.
رابعاً: ما الذي تحتاج إليه لإنجاز معاملاتك من الهاتف؟
قبل استخدام أي خدمة حكومية إلكترونية، هناك خطوات مهمة تساعدك على إتمام معاملتك بأمان:
- استخدام الموقع أو التطبيق الرسمي للجهة الحكومية.
- التأكد من صحة بيانات الهوية ورقم الهاتف المسجل.
- إنشاء حساب وتفعيل التحقق من الهوية إذا كانت الخدمة تتطلب ذلك.
- تجهيز المستندات المطلوبة بصيغة إلكترونية واضحة.
- مراجعة الرسوم والشروط قبل تقديم الطلب.
- الاحتفاظ برقم الطلب أو إيصال الدفع لمتابعة المعاملة.
خامساً: هل يمكن الاستغناء نهائياً عن زيارة المصالح الحكومية؟
رغم التطور الكبير في الخدمات الإلكترونية، فإن الهاتف لا يغني عن جميع الزيارات الحكومية حتى الآن؛ فبعض المعاملات قد تتطلب الحضور الشخصي للتحقق من الهوية أو إجراء فحص أو استكمال مستندات معينة.
كما تختلف الخدمات المتاحة من شخص إلى آخر وفقاً لنوع المعاملة، ومكان الإقامة، والصفة القانونية للمستفيد.
لذلك، من الأفضل مراجعة شروط الخدمة على المنصة الرسمية قبل التوجه إلى المصلحة الحكومية.
الخلاصة
أصبحت الخدمات الحكومية الرقمية في السعودية ومصر وسيلة مهمة لتوفير الوقت وتسهيل الإجراءات اليومية، وأصبح الهاتف المحمول بوابة لإنجاز عدد متزايد من المعاملات الرسمية.
ومع استمرار تطوير المنصات الإلكترونية وتوسيع خدمات الهوية الرقمية، قد يصبح إنجاز المعاملات الحكومية عن بُعد الخيار الأول للمواطنين والمقيمين، مع بقاء بعض الإجراءات التي تحتاج إلى الحضور الشخصي.
برأيك، هل تفضل إنجاز معاملاتك الحكومية عبر الهاتف أم ما زلت تثق أكثر في زيارة المكاتب الحكومية؟

